الشافعي الصغير

57

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما اختاره المالك وكذا يقال في الإبل والبقر ثم شرع في أسباب النقص في الزكاة وهي خمسة المرض والعيب والذكورة والصغر ورداءة النوع فقال ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة بما يرد به في البيع وهو عطف عام على خاص لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولخبر ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المتصدق إلا من مثلها بأن تمحضت ماشيته منها ولا تؤثر الخنوثة في ابن اللبون وإن كانت في البيع عيبا لأن المستحقين شركاء فكانوا كبقية الشركاء فتكفي مريضة متوسطة ومعيبة من الوسط فإن اختلف ماله نقصا وكمالا واتحد جنسا أخرج واحدا كاملا أو أكثر برعاية القيمة كأربعين شاة نصفها مراض أو معيب وقيمة كل صحيحة ديناران وكل مريضة أو معيبة دينار لزمه صحيحة بدينار ونصف دينار وإن لم يكن فيها إلا صحيحة فعليه صحيحة بتسعة وثلاثين جزءا من أربعين جزءا من قيمة مريضة أو معيبة وبجزء من أربعين جزءا من قيمة صحيحة وذلك دينار وربع عشر دينار وعلى هذا فقس وإذا كان الصحيح من ماشيته دون قدر الواجب كأن وجب شاتان في غنم ليس فيها إلا صحيحة أجزأه صحيحة بالقسط ومريضة ولا يؤخذ ذكر لورود النص بالإناث إلا إذا وجب كابن اللبون والحق والذكر في الشاة في الإبل فيما مر والتبيع في البقر وكذا لو تمحضت ماشيته ذكورا في الأصح كما تؤخذ المريضة والمعيبة من مثلهما ولأن في تكليفه التحصيل مشقة عليه كما مر نظيره فعلى هذا يؤخذ في ست وثلاثين ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس وعشرين عند فقد بنت المخاض لئلا يسوى بين النصابين ويعرف ذلك بالتقويم والنسبة فلو كانت خمس والعشرون إناثا وقيمتها ألف وقيمة بنت المخاض منها مائة وبتقدير كونها ذكورا قيمتها خمسمائة وقيمة ابن مخاض